الشيخ محمد آصف المحسني

270

معجم الأحاديث المعتبرة

في قلبين معاً كما ربّما يتفق في حياتنا العادية وهذا الاحتمال وشبهه يجري في عدة من الروايات المستشهد بها على المعجزة . وقد رواه مختصرا الصدوق في عيون أخبار الرضا عن ابن إدريس عن أبيه عن ابن أبي الخطاب عن معمر بن خلاد . « 1 » ثمّ الظاهران المراد بابن إدريس هو الحسين الذي قيل إن الصدوق ترحم عليه وترضي عنه أزيد من الف مرّة فهو حسن جزما أوثقة ويحتمل انّه الحسن اخوالحسين كما وقع التصريح به في نسختين من الأمالي ، فإن كان مصحف الحسين فهو والا فيمكن الحكم بحسنه ايضاً لترضي الصدوق عنه ايضاً كثيرا كما ذكرنا في الرجال وعلى كل العمدة سند الكشي ولا اعتماد على نسخة قرب الإسناد . نعم للواقعة صورة أخرى ظاهرة في علمه عليه السلام بالغيب وهي ما رواه الصدوق أيضا في : [ 1364 / 2 ] عيون أخبار : عن الهمداني عن علي بن إبراهيم عن الريان بن الصلت قال : لمّا أردت الخروج إلى العراق عزمت على توديع الرضا عليه السلام فقلت في نفسي : إذا ودعته سألته قميصا من ثياب جسده لأكفن به ودراهم من ماله أصوغ بها لبناتي خواتيم ، فلما ودعته شغلني البكاء والأسى على فراقه عن مسألته ذلك ، فلما خرجت من بين يديه صاح بي يا ريّان ارجع فرجعت فقال لي : أما تحب أن أدفع إليك قميصا من ثياب جسدي تكفن فيه إذا فني أجلك ؟ أو ما تحب أن أدفع إليك دراهم تصوغ بها لبناتك خواتيم ؟ فقلت : يا سيدي قد كان في نفسي أن أسألك ذلك ، فمنعني الغم بفراقك فرفع عليه السلام الوسادة وأخرج قميصاً فدفعه إلي ورفع جانب المصلّى فأخرج دراهم فدفعها إليّ فعدّدتها فكانت ثلاثين درهما . « 2 » [ 1365 / 3 ] عيون الأخبار : عن أبيه عن سعد عن اليقطيني قال : إن محمد بن عبداللَّه الطاهري كتب إلى الرضا عليه السلام يشكو عَمَّه بعمل السلطان والتلبس به ، وأَمْرُ وصيته في يديه ، فكتب عليه السلام : أما الوصية فقد كُفِيْتَ أَمْرَها . فاغْتَمَّ الرّجل فظنّ أنّها تؤخذ منه فمات

--> ( 1 ) . بحار الأنوار : 49 / 33 وعيون الأخبار : 2 / 208 . ( 2 ) . بحار الأنوار : 49 / 36 - 35 وعيون الأخبار : 2 / 212 .